فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 90

ونخلص إلى أنّ الفقهاء الأربعة وافقوا سعيد بن المسيّب في جريان الربا في ا لأصناف الستة، وخالفوه في علّة الرّبا في الأصناف الأربعة.

خامسًا: المناقشة والترجيح

بعد النظر إلى أقوال الفقهاء وأدلّتهم يرى الباحث أن الراجح هو قول سعيد بن المسيّب، من أن علة تحريم الربا في الأصناف الأربعة: الطعم مع الكيل أو الوزن، وذلك للأسباب الآتية:

1 -قوة أدلته وظهورها.

2 -إنه يجمع بين الأدلة ويسلم من الاعتراضات وعلى هذا فيخرج المكيل والموزون غير المطعوم، والمطعوم غير المكيل أو الموزون.

3 -أنه لم يخرج في جملته عن أقوال جمهور الأئمة الأربعة ففيه علة مذهبي الحنفية والحنابلة وهي الكيل، وفيه علة الشافعية وهي الطعم، وفيه معنى علة المالكية وهي القوت فالطعم قريب من القوت فكان الأخذ به أولى لأنه نص الحديث، والشافعية لابد لهم من تقدير ببيان المقدار في حال التفاضل مع علة الطعم وهو ضرورة الكيل أو الوزن.

المطلب الثاني: حكم قطع الذهب والورق

أولًا: المقصود بقطع الذهب والفضّة: صكّهما، وتحويل الذهب إلى دنانير مقطوعة، والفضّة إلى دراهم مكسورة [1] .

ثانيًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في المسألة:

(1) انظر: ابن عبد البر، أبو عمر، يوسف بن عبد الله، الاستذكار، 6/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت