المطلب الأول: حكم بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة
أولًا: معنى الغرر في اللغة والاصطلاح
أ-معنى الغرر في اللغة
الغرر لغة: الخدعة والباطل، يقال: غرّ فلان فلانًا: إذا خدعه وأطعمه بالباطل) [1] (.
ب-معنى الغرر في الاصطلاح
لقد عرّف العلماء الغرر في الاصطلاح بتعريفات متعددة، ولعل من أحسنها ما يلي:
(( الغرر: هو الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم بمنزلة الشك ) ) [2] .
ثانيًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في المسألة
قال يحيى بن يحيى الليثي: حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيّب أَنَّهُ قَالَ: (( لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنْ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ) ) [3] .
ثانيًا: شرح المسألة
المضامين: هو بيع ما في بطون إناث الإبل أو الأرحام البهائم، والملاقيح: هو بيع ما في ظهور الجمال، والحبل الحبلة: هو بيع نتاج الجنين، بأنّ يبع وَلَدَ ما تلده الناقة، فَوَلدُ ولدِهَا هو نتاج التناج، قال سعيد بن المسيّب-رحمه الله تعالى-: نُهي عن ذلك بيع؛ لما فيها من الجهالة والغرر [4] ، وقوله:-رحمه الله تعالى-
(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، لسان العرب، 5/ 11.
(2) انظر: الكساني، علاء الدين، أبوبكر بن مسعود، بدائع الصنائع، 5/ 163.
(3) رواه الإمام مالك، مالك بن أنس، الموطّأ، رقم الحديث (1334) ، 2/ 654.
(4) انظر: الباجي، أبو الوليد، سليمان بن خلف، المنتقى شرح الموطّأ، 5/ 22.