فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 90

المبحث الأول: آراء سعيد بن المسيّب في الغرر

المطلب الأول: حكم بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة

أولًا: معنى الغرر في اللغة والاصطلاح

أ-معنى الغرر في اللغة

الغرر لغة: الخدعة والباطل، يقال: غرّ فلان فلانًا: إذا خدعه وأطعمه بالباطل) [1] (.

ب-معنى الغرر في الاصطلاح

لقد عرّف العلماء الغرر في الاصطلاح بتعريفات متعددة، ولعل من أحسنها ما يلي:

(( الغرر: هو الخطر الذي استوى فيه طرف الوجود والعدم بمنزلة الشك ) ) [2] .

ثانيًا: ما ورد عن سعيد بن المسيّب في المسألة

قال يحيى بن يحيى الليثي: حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيّب أَنَّهُ قَالَ: (( لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنْ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ ) ) [3] .

ثانيًا: شرح المسألة

المضامين: هو بيع ما في بطون إناث الإبل أو الأرحام البهائم، والملاقيح: هو بيع ما في ظهور الجمال، والحبل الحبلة: هو بيع نتاج الجنين، بأنّ يبع وَلَدَ ما تلده الناقة، فَوَلدُ ولدِهَا هو نتاج التناج، قال سعيد بن المسيّب-رحمه الله تعالى-: نُهي عن ذلك بيع؛ لما فيها من الجهالة والغرر [4] ، وقوله:-رحمه الله تعالى-

(1) انظر: ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي، لسان العرب، 5/ 11.

(2) انظر: الكساني، علاء الدين، أبوبكر بن مسعود، بدائع الصنائع، 5/ 163.

(3) رواه الإمام مالك، مالك بن أنس، الموطّأ، رقم الحديث (1334) ، 2/ 654.

(4) انظر: الباجي، أبو الوليد، سليمان بن خلف، المنتقى شرح الموطّأ، 5/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت