وبهذا يتضح أن تحريم القزع التشبه بالكفار وتقليدهم بقصات شعورهم وأن الأصل فيه التحريم. والذي يظهر لي في هذا العصر أن البعض اتخذ القزع تزينًا وتجملًا وظهر التشبه واضحًا بأنواعه المتعددة وخاصة على الشباب منهم وينظر بعضهم إلى بعض وما علموا أو تناسوا أنه في الأصل مكروه، وإذا كان فيه تشبه انتقل إلى التحريم لقوله صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقوم فهو منهم". [1]
وقال الشنقيطي في شرح زاد المستقنع:"والصحيح: أنكلهذهالعللصحيحةومحتملة، ففيهظلم، وفيهتشبهبأهلالفساد، ولذلكمايفعلهبعضمنيحلقرأسهحتىولوبالتقصيركأنيقصرأطرافالشعر، ويجعلالشعركثيفًافيمنتصفالرأس، فإنهيشملههذا، لأنفيهتشبهًابأهلالفساد، وقدأشارإلىذلكبعضالعلماءرحمةاللهعليهموكنانعهدمشايخنارحمةاللهعليهممنالأوّلينأنهمكانوايشددونفيتخفيفالشعر، بعضهدونبعضه، وكانوايعدّونذلكمنالقزع، واختارهالوالدرحمهالله [2] . وقالوا: إماأنيخففهكله، أويحلقهكله، وهذاهوالأصلالذيعليهالعملعندأهلالعلمأنالسنةفيالرأسأنيحلقكله، أويخففكلهلاأنيفعلببعضه، ويتركبعضهلمافيهمنمشابهةأهلالفساد، وإذاكانالقزعحرامًاحرمعلىلحلاقأنيفعلهبالغير، فإنفعلأثم، لأنهتعاونعلىلإثموالعدوان، وحرمتالإجارة، والأجرة،"
(1) سبق تخريجه ص 24.
(2) محمدالمختارالشنقيطي، حاصلعلىلدكتوراهفيالفقهوهومدرسفيالجامعةالإسلاميةوبالمسجدالنبويالشريفبالمدينةالمنورةوعضوهيئةكبارالعلماء.