ويراد بهذا الصبغ وهو تغيير اللون، ولهذا كان المعنى الاصطلاحي للاختضاب قريبًا من المعنى اللغوي، وتكاد تكون كتب الفقه مستقرة على هذا في الغالب الأعم منها، فمن كتب الحنفية ما ورد في بدائعالصنائعفيترتيبالشرائع: فإنخضبرأسهولحيتهبالحناء. [1]
وجاء في البنايةشرحالهداية: لقوله صلى الله عليه وسلم: ولاتختضببالحناء. [2]
ولم يخرج الحال عن هذا في كتب المالكية: حيث جاء في المقدماتالممهدات: أماالخضابفهوصبغشعرالرأسواللحيةبماعداالسوادمنالحناءوالكتم. [3]
وفي نفس الإطار سارت كتبالشافعية: حيث نصت على أن الخضاب هو ما يختضب به من حناء وكتم، وهذا ما جاء في المجموع شرح المهذب:"الخضاب"وهومايخضببهمنحناءوكتم. [4]
وجاء في كتب الحنابلةما يفيد ذات المعنى، ففي الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: والخضاببالحناء. [5]
وجاء في مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى: لوخضبيدهأوشعرهبحناء. [6]
(1) الكاساني، بدائعالصنائعفيترتيبالشرائع، مصدر سابق، فصل في تطيب المحرم، ج 2، ص 191.
(2) العيني، البنايةشرحالهداية، مصدر سابق، تعريف الإحداد وأحكامه، ج 5، ص 621.
(3) القرطبي، أبوالوليدمحمدبنأحمدبنرشدالقرطبي، المقدماتالممهدات، الناشر: دارالغربالإسلامي، الطبعةالأولى، 1408 هـ - 1988 م، فصلفيوصلالشعروماكانفيمعناهوفيالخضاب، ج 3، ص 459.
(4) النووي، المجموع شرح المهذب، مصدر سابق، باب نفقة الزوجات، ج 18، ص 254.
(5) المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، مصدر سابق، باب محظورات الإحرام، فوائد، ج 3، ص 506.
(6) الرحيباني، مصطفىبنسعدبنعبدهالسيوطيشهرة، الرحيبانيمولدًاثمالدمشقيالحنبلي (المتوفى: 1243 هـ) ، مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى، المكتبالإسلامي، الطبعةالثانية 1415 هـ - 1994 م، باب إزالة النجاسة الحكمية، ج 1، ص 225.