فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 404

وهذه القصات غالبا ما تدخل ضمن القزع المنهي عنه بل أشد لما فيها من التشبه.

لذا علينا أن نعرف أن بعض القصات المنتشرة بين شبابنا وخصوصًا القصة المسماة بالكبوريا أو الطاقية من صورة القزع، بل قد تتعدى الكراهية إلى التحريم إذا هدف من فعلها تقليد شخصيات معينه من الكفرة، وهذا هو الملاحظ مع الأسف.

ويشمل الحكم الحلق والتخفيف إذا كان هناك تفاوت واضح في تخفيفه كأن يجعل جزءًا منه مثلًا (رقم واحد) وجزءًا منه طويل قد يصل إلى شحمة أذنيه لوجود العلة فيها.

ورحم الله عز وجل شيخ الإسلام ابن تيمية فلقد وقع على سرٍ منأسرار التشريع في هذه المسألة حيث قال رحمه الله:(وهذا من كمال محبة الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم للعدل، فإنه أمر به حتى في شأن الإنسان مع نفسه، فنهاه أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه، لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسيًا وبعضهعاريًا، ونظيرهذاأنهنهىعنالجلوسبينالشمسوالظلفإنهظلملبعضبدنه.

ونظيره: نهىأنيمشيالرجلفينعلواحدة، بلإماأنينعلهماأويحفيهما). [1]

أما من حلق شعر رأسه من أجل (حجامة) أو من باب العادة، أو لعدم قدرته على العناية بشعره، أو لوجود الحاجة في رأسه مثل القمل وغيره وليس ذلك عن اعتقاد تقوى وصلاح، فليس في ذلك بأس، ودليل ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما رأى صبيًا حلق بعض رأسه وترك

(1) ابن تيميه: تقيالدينأبوالعباسأحمدبنعبدالحليمبنتيميةالحراني (المتوفى: 728 هـ) ، المستدركعلىمجموعفتاوىشيخالإسلام، جمعهورتبهوطبعهعلىنفقته: محمدبنعبدالرحمنبنقاسم (المتوفى: 1421 هـ) ، الطبعة: الأولى 1418 هـ، كتاب الطهارة، باب السواك وسنن الوضوء، ج 3، ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت