فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 404

وجاء في الشرح الكبير على متن المقنع: والواصلة هي التي تصل شعرها، أو شعر غيرها بغيره، والمستوصلة الموصول شعرها بأمرها، فالواصلة بالشعر محرم. [1]

وهكذا نجد أن رأي الفقهاء بشأن وصل الشعر بشعر آدمي يحكمه ثلاثة أقوال:

الأول: التحريم، وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول عند الحنفية.

الثاني: يرى أن حكم وصل الشعر الكراهة، وهو قول بعض الحنفية.

أما القولالثالث: فهو لأبي يوسف من الحنفية حيث يرى جواز وصل الشعر بالشعر إذا كان ذلك بغير شعر الآدمي، وسكت عما إذا كان بشعر الآدمي، ولا ندري أهو في هذا مع القول الأول لدي الحنفية وهو التحريم، أو أنَّه مع القول الآخر وهو الكراهة، ويجدر بنا الآن أن نعرض لهذه الأقوال وما استدل به كل منها حتى يمكننا اختيار الرأي المناسب في المسألة.

القول الأول: ويرىتحريم وصل شعر المرأة بشعر آدمي، بقصد التجميل والتحسين، سواء أكان الشعر الذي تصل به شعرها أم شعر زوجها أم محرمها أم امرأة أخرى غيرها لعموم الأحاديث الواردة في النهي عن الوصل. وهذا ما قال به جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول عند الحنفية واستدلوا:

بما صحعنأبيهريرةرضياللهعنه [2] ، عنالنبيصلىللهعليهوسلمقال:"لعناللهالواصلةوالمستوصلة، والواشمةوالمستوشمة". [3]

(1) المقدسي، الشرح الكبير على متن المقنع، مصدر سابق، كتاب الطهارة، مسألة وصوفها وشعرها وريشها طاهر، ج 1، ص 107.

(2) سبق تعريفه ص 10.

(3) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، كتاباللبس، بابالوصلفيالشعر، ج 7، ص 165، رقم 5933.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت