فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 404

فتمرق [1] شعرها أفأصله؟ فقال"لعن الله الواصلة والمستوصلة" [2] ، وعن معاوية [3] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أيماامرأةأدخلتفيشعرهامنشعرغيرهافإنماتدخلهزورا". [4]

فهذا الحديث يدل دلالة واضحة على منع وصل الشعر، حيث أن المرأة قد اشتكت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تساقطشعر رأسها، ولم يأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تصل رأسها بالشعر ولاغيره، ولو أنه صلى الله عليه وسلم أراد باللعن والنهي مَن وصلت شعرها أو رأسهابشعر، لسمح لمن تساقط شعرها بوصلِه بغيرالشعركالخيوط أو الليف أو الصوفأو القرامل [5] وهي به أولى.

والمقرر لدى الفقهاء: أنَّ الوصل هو وصل الشعر بغيره، سواء أكان شعرًا أو غيره، والواصلة: هي التي تصل شعرها بشعر آخر، والمستوصلة هي التي تطلب ذلك وهذا هو المشهور عند الفقهاء وأنَّ ذلك يعد زورًا وتدليسًا.

هذا وقد ذكر الفقهاء عللا تكاد تكون متقاربة لهذ التحريم، وهذه العلل تدور في فلك التزوير في حقيقة الإنسان والتغيير للخلقة، فضلا عن التظاهر بغير ما عليه الحال في واقع الأمر، حيث يرى الحنفية أن السبب في تحريم وصل الشعر بغيره إنما هو التزوير، وقالوا: إنَّ هذا يعد زورًا، وهذا بطبيعة الحال ممنوع شرعًا، فقد جاء في رد المحتار على الدر المختار: الواصلة:

(1) تمرق: مرقشعرهوتمرقوامرق إذا انتثر وتساقط من مرض أو غيره.

ابن منظور لسان العرب، مصدر سابق، مادة (مرق) ، ج 10، ص 340.

(2) سبق تخريجه ص 16.

(3) سبق تعريفه ص 16.

(4) سبق تخريجه ص 17.

(5) القراميل: ما وصلت به الشعر من صوف أو شعر.

ابن منظور، لسان العرب، مصدر سابق، مادة (قرم) ، ج 11، ص 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت