التيتصلالشعربشعرالغيروالتييوصلشعرهابشعرآخرزورا. [1] وجعل المالكية علة التحريم في هذا الشأن هي التلبيس والتدليس بتغيير خلق الله تعالى ففي القوانين الفقهية: لايحلللمرأةالتلبيسبتغييرخلقاللهتعالىومنهأنتصلشعرهاالقصيربشعرآخرطويل. [2]
وعلل الشافعيةتحريم وصل الشعر بشعر نجس بأن هذا استعمال للنجس العيني في بدنه، وعللوا وصل الشعر بشعر الآدمي بأن هذا استعمال لشعر الآدمي، والآدمي يحرم الانتفاع به وبسائر أجزائه؛ لأن هذا يتنافى مع كرامة ذلك الآدمي، وقد جاء في مغني المحتاج: وصلشعرالآدميبشعرنجسأوشعرآدميحرام، ولأنهفيالأولمستعملللنجسالعينيفيبدنه، وفيالثانيمستعمللشعرآدمي، والآدمييحرمالانتفاعبهوبسائرأجزائهلكرامته. [3]
وذكر الحنابلة أن سبب تحريم وصل الشعر بالشعر إنما هو التدليس فضلا عن استعمال الشعر المختلف في نجاسته فقد جاء في المغني: والظاهر: أنالمحرمإنماهووصلالشعربالشعر، لمافيهمنالتدليسواستعمالالشعرالمختلففينجاسته. [4]
وخلاصة القول: أن السبب في تحريم وصل الشعر إنما هو التدليس، مطلقا لأن في ذلك معنى التزوير القائل به الحنفية، وهو ذات التدليس القائل به المالكية المحدد بتغيير خلق الله كمن تكون ذات شعر قصير أو حقير فتطوله أو توصله بشعر من غيرها، فكل ذلك تغييٌر للخلقة، وهو
(1) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مصدر سابق، كتاب الحظر والإباحة، فصل في النظر والمس، ج 6، 373.
(2) ابن جزي، أبوالقاسم، محمدبنأحمدبنمحمدبنعبدالله، ابنجزيالكلبيالغرناطي (المتوفى: 741 هـ) ، القوانين الفقهية، الباب الثامن عشر، ج 1، ص 293.
(3) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، باب شروط الصلاة، ج 1، ص 406.
(4) ابن قدامه، المغني، مصدر سابق، فصل الواصلة والمستوصلة، ج 1، 70.