لاختلافهم في الأدلة الشرعية الواردة في تحريم التصوير، وتناولها هذا النوع من التصوير الذي يتم عبر الآلة وليس للمصور عمل فيه.
وقد تقرر أن محل خلاف الفقهاء هو في تصوير ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان، أما تصوير غير ذي الروح من الأشجار والأحجار والأنهار والسفن والسيارات ونحو ذلك فمباح غير محظور عند عامة الفقهاء وهو قول الأئمة الأربعة.
فالحنفية: يرون جواز تصوير ما لا روح فيه كالشجر ونحوه، فقد جاء في بدائع الصنائعفيترتيبالشرائع: فأماصورةمالاحياةلهكالشجرونحوذلكفلايوجبالكراهة، لأنعبدةالصورلايعبدونتمثالماليسبذيروح، فلايحصلالشبهبهم. [1]
وجاء في البناية شرح الهداية: التمثالمايصورتشبيهابخلقاللهتعالىمنذواتالروحوالصورةعامة، ورويعنابنعباسمايدلعلىأنالتمثالوالصورةواحد، وهوأنهنهىمصورًاعنالتصوير، فقالكيفأصنعوهوكسبي؟ قال: إنلميكنلكبدفعليكبتمثالالأشجار. [2]
ونفس المعنى قال به المالكية حيث يرون جواز تصوير ما لا روح له، كغير الحيوان ونحوه، فقد جاء في شرح مختصر خليل: التمثالإذاكانلغيرحيوانكالشجرجائز، وإنكانلحيوانممالهظل، ويقيمفهوحرامبإجماع، لماثبتعنابنعمر [3] أنرسولاللهصلىللهعليهوسلمقال:
(1) الكاساني، بدائع الصنائعفيترتيبالشرائع، مصدر سابق، شرائط الصلاة، ج 1، ص 116.
(2) العيني، البناية شرح الهداية، مصدر سابق، باب الأكل والشرب في الصلاة، ج 2، 455.
(3) سبق تعريفه ص 10.