ويؤكد هذا ما ورد في فتوى الشيخ ابن عثيمين حينما سؤل عن حكم ما يسمى بالوشم المؤقت وهو عبارة عن صور تلصق على أجزاء من الجسم ثم تزول بعد أيام؟
حيث أجاب رحمه الله تعالى: الحمد لله .. إذا كانت صورًا من صور الحيوان فهذا حرام لا يحل، وإن كانت صورًا عبارة عن أشجار وما أشبه ذلك من النقوش فلا بأس بها وتركها فيما أرى أحسن لأنه عبء على المرأة بزيادة الإنفاق ومراعاة هذه النقوش، فتركها أحسن. [1]
ومما ظهر وانتشر حديثا ما يسمى ب (التاتو) وهو عبارة عن مواد كيميائية أو صبغات يتم حقنها في الطبقة الثانية من الجلد، فيتم رسم ما يريد من التاتو وهما يلتقيان في نفس المبدأ، أو يقوم أخصائي التجميل برسم الشفاه بلون آخر، أو حسب الاختيار ويبقى هذا اللون ثابتا على الشفتين وحول الفم، وكذلك بالنسبة للحاجبين حيث يتم نزع الحاجبين بواسطة إبر معينه تحمل اللون الأسود أو البني، ويتم رسم الكحل حول العينين ليبقى ذلك دائمًا وأبدًا وجزءً لا يتجزأ من الجسم سواء كان ذلك في طريقة عمله أو المواد التي تستعمل فيه. وقد يُستغرب من أن بعض النساء يفعلنه - أي التاتو- أو المكياج الدائم وتنسى أنها قد تغير رأيها في هذا وقد تتعرض إلى وفاة الزوج فتظهر في عزائها متجملة بهذا سواء في الشفاه أو رسم الحاجبين. [2]
(1) مجلة الدعوة، العدد 1741 7/ 2/1421 هـ ص 36.
(2) الهرش، عبلة جواد، التجميل بين الشريعة والطب، دار القلم للنشر والتوزيع، دبي، الإمارات العربية المتحدة، الطبعة الأولى 1428 هـ ص 96 - 101. بتصرف