فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 404

أما الحنابلة: فقد ذهبوا إلىأنهإنخيطجرح، أوجبرعظممنآدميبخيطنجسأوعظمنجسفصحالجرحأوالعظملمتجبإزالةالنجسمنهما، معخوفضررعلىنفسأوعضوأوحصولمرض، لأنحراسةالنفسوأطرافهاواجب. وحيثلمتجبإزالتهفلايتيممللخيطأوالعظمالنجسإنغطاهلحم، لإمكانالطهارةبالماءفيجميعمحلها، وإنلميغطهاللحمتيمملهلعدمإمكانغسلهبالماء. ويشبهذلكالوشم، إنغطاهاللحمغسلهبالماء، وإلاتيممله، وتصحإمامتهبمثلهقطعا، وكذلكتصحإمامتهباحتمالقويبغيره، حيثصحتيمملنجاسةعلىبدنلعدمالماء، ومععدمضرربإزالةالوشمتجبإزالته، لأنهقادرعلىإزالتهمنغيرضرر، فلوماتمنتلزمهإزالتهلعدمخوفالضررقبلإزالتهأزيلوجوباإلامعمثلةبإزالتهفلاتلزمإزالته، لأنهيؤذيالميتمايؤذيالحي.

فقد جاء في مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى: إلى أنه إن خيط جرح أو جبر عظم من آدمي بخيط نجس أو عظم نجس فصح الجرح أو العظم لم تجب إزالة النجس منهما مع خوف ضرر على نفس أو عضو أو حصول مرض، لأن حراسة النفس وأطرافها واجب، وأهم من مراعاة شروط الصلاة، ويشبه ذلك الوشم، إن غطاه اللحم غسله، ومع عدم ضرر بإزالة الوشم تجب إزالته، لأنه قادر على إزالته من غير ضرر. [1]

والذي يظهر ليخاصة في هذا العصر ومع تقدم الطب هو القول بإمكان إزالة الوشم بالطرق الحديثة والتي لا يتضرر الإنسان بها، حيث إنه يستطيع أن يرسم صورة إنسان أو حيوان أو غير ذلك بواسطة الأجهزة الحديثة (الليزر) بدون ألم ويمكنه الإزالة بها أيضا.

(1) السيوطي، مطالبأوليالنهىفيشرحغايةالمنتهى، مصدر سابق، باب اجتناب النجاسة، ج 1، ص 364 - 365. بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت