النساء في هذا العصر أمور تتعلق بالجراحة التجميلية، وهذه الأمور تتطلب بيان حكمها، ومعرفة أقوال العلماء بشأنها.
ومن أنواع الجراحة العامة العمليات الجراحية التجميلية، وتجرى لتحسين عضو من أعضاء الجسم الظاهرة، لإصلاح نقص أو زيادة أو تشوه سواء كانت خلقية أو طارئة. وهذه الجراحة التجميلية تنقسم بدورها إلى قسمين:
جراحة ضرورية لإزالة عيب، أو تشوه من حروق مثلا، أو تلف عضو، أو نقص والتي تحفظ بها النفس من الهلكة.
وجراحة حاجية والتي يقصد بها: إزالة العيوب والتشوهات، ولا تصل إلى حد الضرورة.
ويلاحظ أن العيوب التي تكون محلا للجراحة التجميلية بقسميها قد تكون خلقية، وقد تكون طارئة، فالعيوب الخلقية هي التي تولد مع الإنسان كالشفة الأرنبية، والتي تكون في الشفة العليا؛ وتكون الفتحة إما من جانب واحد أو جانبين، أو التصاق الأطفال أو زيادة في الأصابع.
أما العيوب الطارئة فهي التي لا تولد مع الإنسان، وإنما تحدث فيما بعد مثل التشوه بسبب الحروق أو الكسور بسبب الحوادث.
حكم العمليات الضرورية
سنعرض هنا حكم الجراحات الضرورية، ليستبين لنا موقف الشرع الحنيف من هذا النوع من الجراحات، وفي هذا الشأن لابد لنا من الرجوع إلى أصل شرعي مقرر باعتباره من الضروريات الخمس، ألا وهو حفظ النفس الذي حدا بالفقهاء إلى القول بضرورة التداوي حفاظًا على النفس، وما يتعلق بهذا الأصل الشرعي، وهذا ما تأكد لنا من خلال النظر في كتب الفقه المختلفة، فقد أجاز الحنفية قطع العضو إذا وقعت به الآكلة حفاظًا