على النفس، فقد جاء في المبسوط: ... أن من وقعت في يده آكلة يباح له أن يقطع يده؛ ليدفع به الهلاك عن نفسه، وقد فعله عروة بن الزبير رضي الله عنه [1] . [2]
وقالتالمالكية: بجواز التداوي كقلع السن عند وجعه
ففي اللباب في شرح الكتاب: .... ولهذا تستباح بالإباحة كقلع السن عند وجعه، وقطع الطرف عند وقوع الآكلة، بخلاف النفس، فإن أمرها أعظم. [3]
وعلى ذات المنهج كان مسلك كل من الشافعية والحنابلة من القول بجواز التداوي حفاظًا على النفس، وفي ذات الإطار يكون قطع العضو لنفس الغرض، فقد جاء في الحاوي الكبير: .... إذا كان غالب قطعه السلامة لحفظ نفسه بعضو من جسده، كما يقطع إذا وقعت فيه الآكلة ليحفظ به نفسه. [4]
(1) هو: أبوعبداللهعروةبنالزبيربنالعوامبنخويلدبنأسدبنعبدالعزىبنقصيبنكلابالقرشيالأسدي، أحدالفقهاءالسبعةبالمدينة، وعروةشقيقأخيهعبداللهبنالزبير، وأصابتهالآكلةفيرجلهوهوبالشامعندمجلسالوليدبنعبدالملك، فقطعترجلهفيمجلسالوليد، والوليدمشغولعنهبمنيحدثه، فلميتحركولميشعرالوليدأنهاقطعتحتىكويتفوجدرائحةالكي، وعاشبعدقطعرجلهثمانيسنين، ولمارأىلقدمبأيديهمدعابهافقلبهافييدهثمقال: أماوالذيحملنيعليكإنهليعلمأنيمامشيتبكإلىحرام، أوقالمعصية، وكانتولادتهسنةاثنتينوعشرين، وقيلستوعشرينللهجرة. وتوفيفيقريةلهبقربالمدينةيقاللهافرع، بينهاوبينالمدينةأربعليال، وهيذاتنخيلومياه، سنةثلاثوتسعين، وقيلأربعوتسعين، ودفنهناك.
ابن خلكان، أبوالعباسشمسالدينأحمدبنمحمدبنإبراهيمبنأبيبكرالبرمكيالإربلي (المتوفى: 681 هـ) ، وفياتالأعيانوأنباءأبناءالزمان، مصدر سابق، عروة بن الزبير، ج 3، ص 255.
(2) السرخسي، المبسوط، مصدر سابق، باب ما يكره أن يفعله بنفسه، ج 24، ص 67.
(3) الغنيمي، عبد الغني بن طالب بن حمادة بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي (المتوفى: 1298 هـ) ، اللباب في شرح الكتاب، حققه، وفصله، وضبطه، وعلق حواشيه: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العلمية، بيروت، لبنان، كتاب الدعوى، ج 4، 37.
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، مصدر سابق، ما يحل وما يجوز للمضطر، ج 15، ص 176.