فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 404

ففي هذا الحديث الإشارة إلى جواز اتخاذ الأنف من الذهب أو الفضة، ولعل استعمال الذهب أنه لا يصدأ بخلاف الفضة، فإذا اتخذ الأنف من الفضة ينتن فجاز اتخاذه من الذهب. ويتأكد هذا في ما ورد في كتب الفقه المختلفة، فمن كتب الحنفية:

ما جاء في بدائعالصنائعفيترتيبالشرائع: لو جدع أنفه فاتخذ أنفا من ذهب لا يكره بالاتفاق؛ لأن الأنف ينتن بالفضة فلا بد من اتخاذه من ذهب، فكان فيه ضرورة فسقط اعتبار حرمته. [1]

ومن كتب المالكية:

ما جاء في شرح مختصر خليل: يجوز اتخاذ الأنف من أحد النقدين، لئلا ينتن فهو من باب التداوي. [2]

وورد في الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: ما لو جدع أنفه، فاستعاض عنه أنفا من ذهب، أو احتاج أن يشد أسنانه بالذهب، فإنه يباح في هذا وأمثاله من حالات الضرورة استعمال الذهب. [3]

وهكذا ذكرت كتب الحنابلة: ومن هذا ما جاء في المغني: وأما الذهب، فيباح منه ما دعت الضرورة إليه، كالأنف في حقمن قطع أنفه. [4]

(1) الكاساني، بدائعالصنائعفيترتيبالشرائع، مصدر سابق، كتاب الاستحسان، ج 5، 133.

(2) الخرشي، شرح مختصر خليل، مصدر سابق، بيان الطاهر والنجس، ج 1، 99.

(3) مصطفى الخن، الفقه المنهجي، مصدر سابق، كتاب اللباس والزينة، التهاون في حكم الله، ج 3، ص 95.

(4) ابن قدامه، المغني، مصدر سابق، المتخذ آنية الذهب والفضة، ج 3، ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت