فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 404

جاء في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: وأما الأدوية التي تزيل الكلف، وتحسن الوجه للزوج، فلا أرى بها بأسا. [1]

وذكر الشيخ محمد صالح المنجد: أنه يجوز إزالة العيب والتشوه الحاصل في الوجه أو البدن، بالمعالجة الطبيعية، والكيميائية وبالليزر، ما لم يترتب على ذلك ضرر أشد أو مساو، ويدخل في ذلك علاج الكلف وحب الشباب والبقع السوداء، ولو باستعمال بعض الأطعمة المباحة، لعموم الأدلة على جواز التداوي. [2]

والذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن حكم تقشير المرأة للتزين فيه تفصيل حسب نوع التقشير والغرض الدافع له: فإن كان التقشير يسيرًا، وتزال به الطبقة العليا من الجلد الميت، فتتجدد نضارة الوجه، ويزيد جماله دون تغيير دائم لتفاصيل الوجه فهو جائز، ويقيد هذا الجواز بألا يكون فيه ضرر أو إسراف أو كشف لما يحرم كشفه، لأنه من باب التجميل والتحسين، فلا يكون سببًا لارتكاب محرم، ويستدل لذلك بالمعقول من وجهين:

الأول: أنه يندرج ضمن التزين المشروع لأجل الزوج، وفي إزالته ببعض المزيلات المؤقتة التي لا تترك أثرًا واضحًا تحقيق لأهداف الزواج، من السكن والمودة والرحمة ومحبة الزوج لزوجته.

الثاني: أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولم يرد في مثل ذلك نص يدل على التحريم، وإن كان التقشير عميقًا، وتزال به تجاعيد غائرة في الوجه فتغير ملامح الوجه وتقاسيمه من تغيير خلق الله المحرم.

(1) السفاريني، شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي (المتوفى: 1188 هـ) ، غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، مؤسسة قرطبة، مصر، الطبعة الثانية 1414 هـ / 1993 م، ص 432.

(2) موقع الإسلام سؤال وجواب، حكم عملية التقشير لإزالة الكل، ج 5، ص 7683 بإشراف الشيخ محمد المنجد. http: //www. islamqa. com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت