أما بالنسبة لأحكام التدليك فخلاصة القول بشأنه ما يأتي:
أ-أنه يحرم عمل المرأة التدليك للرجل الأجنبي وعكسه، مهما كان الجزء المقصود بالتدليك وهو من مقدمات الزنا عياذًا بالله من ذلك.
ب-أنه يجوز للرجل عمل المساج للرجل في غير العورة إذا أمنت الفتنة.
ج-أجاز الشافعية دلك الرجل فخذ الرجل بحائل إذا أمنت الفتنة، كما يجوز للمرأة دلك المرأة في غير ما هو من عورتها وأمن الفتنة.
ولعل من تمام الفائدةأن نعرج بذكر ما قاله المحدثون بهذا الشأن، وكذا بعض الفتاوى الحديثة ليتأكد لنا ما انتهينا إليه، فقد جاء في اللقاء الشهري للشيخ العثيمين: سؤال عنعملالمساجمنوراءالثيابأومباشرة
س: مارأيفضيلتكمفيمايفعلهبعضالفتياتمعبعضهنبعضًا، أوالفتيانمعبعضهمبعضًامنعملالمساج، وهو: أنيرقدالشخصعلىبطنهمثلًاويقومالآخربتدليكظهرهوجنبيهورقبتهوكتفيهوساقيهوربمافخذيه، وأحيانًايكونذلكمنوراءثياب، وأحيانًايكونالتدليكمعمباشرةالجلد، وربماوضعالمدلكدهنًايدلكبه، خصوصًاأنمثلهذهالظاهرةتكثرفيسكنالكلياتوالجامعاتلكلاالجنسين؟ أفتونامأجورين.
الجواب: إذافعلهالزوجمعزوجتهأوالزوجةمعزوجهافهذالابأسبه، لأنهمهماكانالأمرفهومباححتىلوتحركتشهوتهفيهذهالحالفليقضشهوتهلأنهمعامرأته، أماإذاكانمعغيرهماففيهفتنة، فلوأنشابًافعلذلكمعشابألايخشىأنتثورشهوته؟ بلى، ولوفعلتهاامرأةمعامرأةيخشىكذلكأنتثورشهوتها، لأنالمرأةتشتهيكمايشتهيالرجل، فلاأرىهذاجائزًاإلامعالزوجوزوجته، كذلكلوفرضناأنرجلًاشيخًاكبيرًالهبناتوطلبمنهنأنيغمزن [1] ظهرهفهذالابأسبه،
(1) غمز: غمزهبيدهيغمزهغمزا، منحدضَرَبَ: شبهنخسهوعصرهوكبه، ومنهحديثعمر: أنهدخلعليهوعندهغليميغمزظهره.
الزبيدي، تاج العروس، مصدر سابق، مادة (غمز) ، ج 15، ص 260.