ولم يفرق المالكية في تحريم مس العورة بين ما إذا كان بحائل أو بدونه، حيث جاء في مواهبالجليلفيشرحمختصرخليل: وأماتمكينمنيدلكفذلكحرام أنهلايمكندلاكايدلكلهفخذيه. [1]
وقد حملوا كلا من حديث أنس وحديث ضرب الفخذ على الأمر العابر غير المقصود لذاته أوالمستمر.
وحملوا حديث زيد بن ثابت على حالة عدم الاختيار، كما هو ظاهر الحديثوتوضحها رواية أبي داود عن زيد بن ثابت [2] :"كنت أكتب إلى جنب النبي السكينة، فوقعت فخذ رسول الله على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله". [3]
الثالث: عمل المرأة المساج للمرأة:
يجوز للمرأة دلك المرأة في غير ماهو من عورتها إذا أمنت الفتنة، أما دلك الفخذ بحائل فيأخذ ذات الحكم السابق بالنسبة للرجل مع الرجل.
وخلاصة القول: إنه وبالنظر فيما سبق من نصوص فقهية خاصة بالمساج يتضح لنا أن المساج نوعان:
أ. طبي ضروري، تقوم عليه صحة البدن، أو عضو من أعضائه بعد العمليات، أو لتليين المفاصل، ويقدم عادة في المستشفيات ومراكز العلاج الطبيعي.
ب. مساج تكميلي: لا يتضرر البدن بعدم فعله، وإن كان له فوائد على الجسم، وهو غالب ما يقدم في الفنادق والأندية الرياضية.
(1) الحطاب، مواهبالجليلفيشرحمختصرخليل، مصدر سابق، ستر العورة، ج 1، ص 499.
(2) سبق تعريفه ص 248.
(3) ابو داود، السنن، مصدر سابق، باب الرخصة في القعود من عذر، ج 3، ص 11، رقم 2507.
حسن صحيح، صحيح أبي داود- الام، مؤسسةغراسللنشروالتوزيع، الكويت، الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002 م، باب الرخصه في القعود من العذر، ج 7، ص 266، رقم 2264.