فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 404

التصرف في المنفعة الحاصلة فيها بجعلها سكنًا له، أو تأجيرها للغير، وبمجرد الملكية يثبت للمالك الحق في هذا، والمراد بالحق عند الفقهاء ما يستحقه الرجل. [1]

وقد نصت كتب الفقهاء المختلفة على ذلك، فقد جاء عند الحنفيةفي مجلة الأحكام العدلية: من أسباب التملك الناقل للملك من مالك إلى مالك آخر كالبيع والهبة، أن يخلف أحد آخر كالإرث، وإحراز شيء مباح لا مالك له، وهذا إما حقيقي وإما حكمي. [2]

وجاء في الأشباه والنظائر: أسباب التملك: المعاوضات المالية، والأمهار، والخلع، والميراث، والهبات، والصدقات، والوصايا، والوقف، والغنيمة، والاستيلاء علىلمباح، والإحياء. [3]

وذكرت كتب المالكية مثل ذلك حيثجاء في الذخيرة: أن الإحياء سبب فعلي تملك به المباحات من الأرض وأما أراضي العرب فما لم يعرف بحي من أحيائهم فلمن أحياه، وما عرف بأحيائهم من بطون أوديتهم ومراعيهم وحازوها بالسكنى. [4]

ولم تخرج كتب الشافعية عن ذلك بل عددت أسباب الملك على نحو تفصيلي فقد جاء في الحاويالكبيرفيفقهمذهبالإمامالشافعي: أسبابالملككثيرةتختلف، فتكونتارةبالشراء، وتارةبالميراث، وأخرىبالهبة، وأخرىبالوصية، وأخرىبالإحياءوأخرىبالغنيمة. [5]

(1) ابن نجيم، البحرالرائقشرحكنزالدقائق، مصدر سابق، باب الحقوق، ج 6، ص 148.

(2) المصدر السابق، الفصل الثاني، ج 1، ص 240.

(3) ابن نجيم، الأشباهوالنظائرعلىمذهبأبيحنيفةالنعمان، مصدر سابق، الفن الثالث الجمع والفرق، باب القول في الملك، ج 1، ص 299.

(4) القرافي، الذخيرة، مصدر سابق، كتاب إحياء الموات، ج 6، ص 149 و 154.

(5) الماوردي، الحاويالكبير، مصدر سابق، باب التحفظ في الشهادة والعلم، ج 17، ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت