التصرف في المنفعة الحاصلة فيها بجعلها سكنًا له، أو تأجيرها للغير، وبمجرد الملكية يثبت للمالك الحق في هذا، والمراد بالحق عند الفقهاء ما يستحقه الرجل. [1]
وقد نصت كتب الفقهاء المختلفة على ذلك، فقد جاء عند الحنفيةفي مجلة الأحكام العدلية: من أسباب التملك الناقل للملك من مالك إلى مالك آخر كالبيع والهبة، أن يخلف أحد آخر كالإرث، وإحراز شيء مباح لا مالك له، وهذا إما حقيقي وإما حكمي. [2]
وجاء في الأشباه والنظائر: أسباب التملك: المعاوضات المالية، والأمهار، والخلع، والميراث، والهبات، والصدقات، والوصايا، والوقف، والغنيمة، والاستيلاء علىلمباح، والإحياء. [3]
وذكرت كتب المالكية مثل ذلك حيثجاء في الذخيرة: أن الإحياء سبب فعلي تملك به المباحات من الأرض وأما أراضي العرب فما لم يعرف بحي من أحيائهم فلمن أحياه، وما عرف بأحيائهم من بطون أوديتهم ومراعيهم وحازوها بالسكنى. [4]
ولم تخرج كتب الشافعية عن ذلك بل عددت أسباب الملك على نحو تفصيلي فقد جاء في الحاويالكبيرفيفقهمذهبالإمامالشافعي: أسبابالملككثيرةتختلف، فتكونتارةبالشراء، وتارةبالميراث، وأخرىبالهبة، وأخرىبالوصية، وأخرىبالإحياءوأخرىبالغنيمة. [5]
(1) ابن نجيم، البحرالرائقشرحكنزالدقائق، مصدر سابق، باب الحقوق، ج 6، ص 148.
(2) المصدر السابق، الفصل الثاني، ج 1، ص 240.
(3) ابن نجيم، الأشباهوالنظائرعلىمذهبأبيحنيفةالنعمان، مصدر سابق، الفن الثالث الجمع والفرق، باب القول في الملك، ج 1، ص 299.
(4) القرافي، الذخيرة، مصدر سابق، كتاب إحياء الموات، ج 6، ص 149 و 154.
(5) الماوردي، الحاويالكبير، مصدر سابق، باب التحفظ في الشهادة والعلم، ج 17، ص 36.