فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 404

ومن هنا يتضح لنا الزينة المحرمة متمثله في التشبه وتغيير خلق الله كالواشمة والمستوشمة والنامصة والمتفلجة للحسن بما في ذلك من التحريم والتدليس.

وكان من نتاج الحضارة والانفتاح على العالم ظهور بعض أعمال الزينة، التي تأثر بها المجتمع المسلم كأماكن عمل الزينة أو ما يسمى (صالونات التجميل [1] و تتفنن هذه الأماكن في جذب المرء لها ذَكَرًا كان أو أنثى، حتى صار لا يكاد يخلو شارع منها، ولهذه الأماكن مجموعة من الأعمال التي تقوم بها، من: النمص والتشقير [2] وقص الشعر للنساء وغيرها، وكذلك عمليات التجميل التي إما أن تكون ضرورية نتيجة عيوب خلقية فيتم إصلاحها قدر الإمكان أو تكون زائدة فيكون تغييرًا لخلق الله وذلك كتصغير الأنف أو تكبيره.

حكمة مشروعية الزينة

النفس الإنسانية بطبيعتها تحب الجمال والتزين، وحب الظهور بأجمل صوره، والإسلام دين النظافة والتزين، فالزوجة عندما تتزين لزوجها تحلو في عين زوجها وتستمر الحياة، وتدوم المودة بينهما، لهذا لم يحرم الإسلام الزينة، ولكنه حذّر من الإسراف فيها، لما يؤدي إليه من كِبْر وغرور، كما كانت الحال مع قارون، هذا وقد ثبتت مشروعية الزينة بالكتاب والسنة

(1) صالونمفرد: جمع صالونات: ردهة، حجرةاستقبال، أو صالونحلاقة: محلحلاقة.

عبد الحميد عمر، د. أحمدمختارعبدالحميدعمر (المتوفى: 1424 هـ) بمساعدةفريقعمل، معجماللغةالعربيةالمعاصرة، عالمالكتب، الطبعةالأولى، 1429 هـ - 2008 م، 2960 (صالون) ، ج 2، ص 1260.

(2) وهوأنالمرأةتضعصبغةمماثلةللونالبشرة، بحيثترىلحواجبكأنهاقدنمصت.

العباد، عبدالمحسنبنحمدبنعبدالمحسنبنعبداللهبنحمدالبدر، شرحالأربعينالنووية، مصدرالكتاب: دروسصوتيةقامبتفريغهاموقعالشبكةالإسلامية، باب حكم تشقير الحواجب، الجزء 4668، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت