وهكذا يتبين لنا أن الزينة والتجمل مطلب شرعي بشرط أن لا يكون في الزينة كِبْر أو خيلاء أو إسراف وتبذير، وهو للرجال والنساء ولو أن حاجة النساء إلى التزين أكثر من الرجال.
الإجماع: وقد أجمعت الأمة على استحباب الزينة ما لم يوجد ما يمنع من ذلك.
ولهذا فقد قرر الفقهاء ضوابط مهمه يجب مراعاتها عند التزين المباح بحسب الأصل الفقهي وإلا خرج الحكم الشرعي عن الأصل لتعتريه الكراهة، وأهم هذه الضوابط ما يلي:
ضوابط الزينة:
1 -أن لا تتعارض هذه الزينة مع نص شرعي، فالأصل الإباحة ما لم يرد دليل صحيح من الشرع بتحريمه. ويؤكد هذا ما روي عن عبد اللهبنمسعود [1] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لايدخلالجنةمنكانفيقلبهمثقالذرةمنكبر"قالرجل: إنالرجليحبأنيكونثوبهحسناونعلهحسنة، قال:"إناللهَجميليحبالجمال، الكبربطرالحق، وغمطالناس" [2] .
2 -أن لا يقصد بالزينة التشبه بالكفار أو التّكبر، لما روي عن ابن عمر [3] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" [4] .
(1) سبق تعريفه ص 15.
(2) سبق تخريجه ص 20.
(3) سبق تعريفه ص 10.
(4) ابن حنبل، مسند الإمام أحمد، مصدر سابق، ج 9، ص 126، رقم 5115.
صححه الألباني، محمدناصرالدينالألباني (المتوفى: 1420 هـ) ، إرواءالغليلفيتخريجأحاديثمنارالسبيل، إشراف: زهيرالشاويش، الناشرالمكتبالإسلامي، بيروت، الطبعة: الثانية 1405 هـ - 1985 م، ج 5، ص 109، رقم 1269.