بالموازنة بين أقوال الفقهاء يتبين اتفاقهم على أنه يسن قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة. واستدلوا على هذا بما جاءعن ابن عمر رضي الله عنهما [1] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خالفوا المشركين وفروا اللحِّى وأحفوا الشوارب". [2]
وعن أبي هريرة رضي الله عنه [3] : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جزوا الشوارب، وأرخوا اللحِّى، خالفوا المجوس". [4]
وعن عائشة رضي الله عنها [5] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عشرة من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم [6] ، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، والمضمضة" [7]
فإحفاء الشارب أو قصه أو جزه من سنن الفطرة وفيه مخالفة للمشركين ومخالفة للمجوس، فإن فيإطالةالشواربوحلقاللحِّىوتقصيرهامشابهةالمجوسوالمشركين،
(1) سبق تعريفه ص 11.
(2) سبق تخريجه ص 39.
(3) سبق تعريفه ص 10.
(4) سبق تخريجه ص 39.
(5) سبق تعريفها ص 9.
(6) (البراجم) جمع برجمه وهي عقد الأصابع ومفاصلها كلها.
البراجم: بفتح الباء وكسر الجيم، مفردها برجمة (بضم الباء وفتح الجيم) المفصل الظاهر من أصابع اليد مما يلي الأظافر.
قلعجي وقنيبي، معجم لغة الفقهاء، مصدر سابق، حرف الباء، ج 1، ص 106.
(7) سبق تخريجه ص 45.