الفتوى ـ بفتح الفاء والياء ـ: اسم من أفتى، وهي في اللُّغة [1] تأتي بمعنى: تعبير الرؤيا، يقال: أفتيت فلانًا رؤيا، إذ عبرتها له.
وقد تأتي بمعنى: إجابة السائل، يقال: أفتاه في المسألة، إذا أجابه عنها، وأفتى في المسألة: أبان الحكم فيها، وأفتى المفتي: إذا أحدث حكمًا، واستفتاه: سأله رأيه في مسألة.
ومن معانيها: بيان المشكل من الأحكام؛ من الفتي، وهو الشّاب الحدث الذي شبّ وقَوِيَ، فكأنَّ المفتي يقوّي بالبيان لما أشكل، فيشبّ ويصير فتيا قويًّا [2] .
وأمَّا في الاصطلاح الشرعي: فإنّها تستعمل بالمعنى اللُّغويّ نفسه الذي يتضمّن إجابة السائل وبيان الحكم الشرعي له، يقول تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ .. } [النّساء: 176] ، ويقول: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ ... } [النّساء: 127] ، أي يسألونك عن الحكم [3] .
(1) انظر: المصباح المنير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي، المكتبة العلميّة، بيروت، 2/ 462.
(2) انظر: لسان العرب: محمد بن مكرم بن منظور، دار صادر، بيروت، ط/1، 15/ 147، والقاموس المحيط: لمحمد بن يعقوب الفيروزآبادي، مؤسسة الرّسالة، بيروت، 1/ 1702، والمصباح المنير، 2/ 462، والمعجم الوسيط: - لإبراهيم مصطفى وأحمد الزّيات وحامد عبد القادر ومحمد النّجار، تحقيق مَجْمَع اللُّغة العربيّة، دار الدّعوة، 2/ 673.
(3) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد، دار الفكر، بيروت، 1405 هـ، 6/ 40.