الصفحة 8 من 39

بصحته، وكذلك لا يُعَدُّ الأخذ بالإجماع ولا أخذ القاضي بشهادة العدول تقليدًا؛ لأنَّ الحُجَّة قامت في ذلك [1] .

وأمَّا الأخذ بقول المجتهد من غير دليل فيُعَدُّ تقليدًا [2] .

وقد اختُلِف في قول الصّحابيّ، فمَنْ رأى أَّن قوله ليس بحُجَّة اعتبر الأخذ به من غير دليل تقليدًا، وعلى خلاف ذلك ذهب مَنْ اعتبر قول الصّحابيّ حُجَّة [3] .

المبحث الثاني

شروط المفتي ومقاصد وضعها

لقد تحدّث علماء الأصول عن المفتي، وبيّنوا أنَّ المفتي هو:"مَنْ توافرت فيه شروط الاجتهاد" [4] ، وعبّر آخرون عن هذا بقولهم: إنَّ المفتي هو:"المجتهد" [5] .

(1) انظر: البرهان في أصول الفقه: للجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف، تحقيق د. عبد العظيم محمود الدّيب، دار الوفاء، المنصورة، مصر، ط/4، 1418 هـ، 2/ 888، والمسودة، ص 494، وروضة النّاظر، 1/ 382، وإرشاد الفحول، ص 443.

(2) انظر: المنخول في تعليقات الأصول: للغزالي، أبو حامد محمد بن محمد بن محمد، تحقيق د. محمد حسن هيتو، دار الفكر، دمشق، ط/2، 1400 هـ، 1/ 473.

(3) انظر: البرهان في أصول الفقه، 2/ 888، والمسودة، ص 495.

(4) قواطع الأدلة في الأصول: للسمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلميّة، بيروت، 1418 هـ، 1997 م، 2/ 353.

(5) انظر: تيسير التحرير، 4/ 242، والإحكام في أصول الأحكام: للآمدي، أبو الحسن علي بن محمد، تحقيق د. سيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط/1، 1404 هـ، 4/ 227، وأصول الفقه المسمى:"إجابة السائل شرح بغية الآمل": للأمير الصنعاني، محمد بن إسماعيل، تحقيق القاضي حسين بن أحمد السياغي، ود. حسن محمد مقبولي الأهدل، مؤسسة الرسالة، ط/1، بيروت، 1986 م، ص 414.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت