وعلى هذا فإنَّ الألفاظ الثّلاثة:"المقلد"و"العاميّ"و"المستفتي"يقصد بها: مَنْ لم تتوافر فيه شروط الاجتهاد ـ التي مرّ ذكرها ـ، وواجبه سؤال المجتهدين واتّباع فتاويهم، ويأثم إذا أفتى في أمر الدّين دون الرّجوع إليهم [1] .
يُقصد بـ"نقل الفتوى"هنا:"أنْ يقوم غير المجتهد المطلق أو المستقلّ"
ـ الذي لم تتوافر فيه شروط الاجتهاد السّابقة، مِمَنْ يدخل في دائرة التّقليد
أو العوام ـ بحكايتها أو روايتها لغيره من العوام أو المستفتين"."
وقبل الخوض في هذه المسألة؛ لا بُدّ أنْ نفرّق هنا بين بعض أنواع مَنْ يُعتبرون من غير المجتهدين المستقلين:
النّوع الأول: مَنْ لم تتوافر فيه شروط الاجتهاد وكان عاميًّا صرفًا، لم يُحصل شيئًا من العلوم التي يترقّى بها إلى رتبة الاجتهاد.
والنّوع الثاني: مَنْ ترقّى عن رتبة العوام بتحصيل بعض العلوم المعتبرة في رتبة الاجتهاد [2] .
وفي هذا النّوع يدخل مَنْ يطلق عليه:"المجتهد المقيّد"أو"مجتهد المذهب".
وفي كلّ من هذين النّوعين تفصيل فيما يتعلّق بنقل الفتوى عن غيرهم من المجتهدين.
(1) انظر: إعلام الموقعين، 4/ 217، وصفة الفتوى، ص 24.
(2) انظر: الإحكام: للآمدي، 4/ 228.