فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

القيميّ هنا ما ليس له نظير، أو ما لا يوجد له مثل في الأسواق، أو يوجد لكن مع التّفاوت المعتدّ به في القيمة، أمّا المثليّات المختلفة الجنس فقد ألحقت بالقيميّ، وأمّا المثليّ المتّفق الجنس فلا يصحّ. لأنّ الحاجة"الّتي شرع لأجلها"هي في التّفاوت بخلاف المثليّات فإنّ اشتراطه فيها لا فائدة فيه، ومن قبيل العبث، فيجب أن تكون متفاوتةً فيما بينها.

وقال الحنفيّة: سواء كان الثّمن متّفقًا أو مختلفًا، في حين اشترط المالكيّة وبعض الحنابلة من القائلين به تساوي تلك الأشياء في القيمة [1] .

ولا يخفى ان اختلاف أزمنة الانتفاع هي في حكم القيمي للتفاوت بين مزايا تلك الأزمنة.

هذا على ما اعتمده الحنفيّة، وذكر الزّيلعيّ أنّه لا يشترط، لعدم الجدوى وعند أبي حنيفة لا يجوز زيادتها عن ثلاثة أيّام، وأطلق الصّاحبان المدّة على أن تكون معلومةً، ورجّحه الزّيلعيّ وغيره. وقد فرّق البابرتيّ والزّيلعيّ بين الأخذ برأي من استلزم لخيار التّعيين خيار الشّرط، فلا بأس على هذا من عدم توقيته لإغناء مدّة الخيار عنه، وأمّا على القول بجواز أن يعرى عن خيار الشّرط فلا بدّ من التّوقيت [2] .

فلا يجوز - على هذه الشّريطة - أن يكون هذا الخيار في أكثر من ثلاثة أشياء، لاندفاع الحاجة بذلك، لاشتمال الثّلاثة على الجيّد والوسط والرّديء [3]

(1) ... فتح القدير 5/ 130، وشرح المجلة للأتاسي 2/ 260 والفروع 4/ 26، والمبسوط 3/ 56، والفتاوى الهندية 3/ 55 - 56 نقلا عن المحيط، الحطاب 4/ 426"فإن اختلفا يضمن حينئذ ضمان المبيع بيعا فاسدا".

(2) ... تبين الحقائق للزيلعي 4/ 21، العناية شرح الهداية 5/ 131.

(3) ... فتح القدير 5/ 130، والعناية أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت