فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 35

ولم يشترط الزيدية ذلك، فلا فرق لديهم في عدد الأشياء المختار فيها، لذا عبروا بصيغة الجمع، ولم يرد أي تحديد للعدد عندهم.

وقد رجح عدم التقيد بعدد بعض الفقهاء المعاصرين، لأن الحاجة الزمنية تقضي بالاطلاق فإذا كان الأمر سائغا في زمنهم لقلة الأصناف فالآن يوجد منها الكثير جدا، ومن الالوان كذلك، ومن الحجوم وغيرها من المميزات فالراجح عدم اشتراط الثلاثة [1] .

هل يشترط أن لا يزيد العدد المختار من العاقد على واحد أي ما يقع عليه اختياره أم له اختيار اثنين"مثلًا"؟ لم نر للحنفيّة فيه نصًّا، لكنّ الصّور الّتي ذكروها قائمة على اختيار واحد، وقد نصّ المالكيّة على أنّه ليس له أن يتمسّك إلاّ بواحد على ما قال الحطّاب [2] .

هذا الخيار وثيق الصّلة بخيار الشّرط، بل هو متفرّع عنه من حيث مشروعيّته ومعظم أحكامه، كالمدّة والسّقوط، ولذا يذكره الفقهاء في أثناء باب خيار الشّرط.

وبالرّغم من هذا هو خيار مستقلّ، وسبب ارتباطه بخيار الشّرط إمّا غلبة اشتراطه معه ليكون العقد في أصله غير لازم بحيث يكون للمشتري ردّ الجميع، وإمّا على القول باشتراط اقترانه بخيار الشّرط. وهو المذكور في الجامع الصّغير لمحمّد.

(1) ... .شرح الأزهار 3/ 88 والبحر الزخان 3/ 355.

(2) ... المعاملات الشرعية للشيخ أحمد إبراهيم 126 ومصادر الحق في الفقه الإسلامي، للدكتور عبد الرزاق السنهوري 3/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت