فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

يمتلك مشتري اقتسام الوقت الوقت المتعاقد عليه في وحدة من وحدات المشروع ملكية تامة ويترتب على ذلك للمشتري تسجيل ملكيته وحق إيجاره وحق بيعه، والشكل القانوني هنا هو ملكية على الشيوع، وفي المقابل بيع على الشيوع.

تطلق الملكية الشائعة على الملكية التي يتعدد أصحابها، وهذا الاصطلاح يقابل اصطلاح الملكية المتميزة أي الملكية المفرزة التي تثبت للشخص على الشيء كله، بمعنى أن حق الملكية في حالة الملكية المفرزة حق مانع أو استئثاري، أما في حالة الملكية الشائعة أو الملكية على الشيوع فإنها تخول سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف لأكثر من شخص على شيء واحد دون إفراز أو تحديد جزء من هذا الشيء لكل مالك.

لا يغير تعدد ملاك الشيء الواحد من طبيعة الملكية الواردة على هذا الشيء، ولكنه يغير بالضرورة من أحكام الاستفادة منها، ذلك أنه إذا كان لكل من الملاك على الشيوع سلطات الاستعمال والاستغلال والتصرف على الشيء فمن الواضح أنه لا ينفرد الشخص بهذه السلطات، ولذلك فإن ممارسته لسلطاته على الشيء تتقيد بوجود سلطات الملاك الآخرين، مما يجعل هذه الممارسة أشد صعوبة وأكثر تعقيدًا من ممارسة من يملك ملكية مفرزة، ولذلك عنيت التشريعات بتنظيم العلاقة بين الملاك على الشيوع.

وكذلك يجوز للشركاء أن ينتفعوا بالشيء الشائع عن طريق قسمة مهايأة أي قسمة منفعة بينهم، مع بقاء الشيء ذاته مملوكًا لهم جميعًا ملكية شائعة، وقسمة المهايأة قد تكون قسمة مكانية أو زمنية.

وتتحقق قسمة المهايأة المكانية بأن يختص كل من الشركاء بجزء مفرز يوازي حصته في الشيء الشائع ينتفع به مدة معينة، ويتخلى في الوقت ذاته عن حقه في الانتفاع بباقي الأجزاء خلال هذه المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت