فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 111

القلوب، وأوصي طلبة العلم أن يعتنوا بهذا الأمر عناية مهمة، بل حتى كل من يكتب و كل من ينصح وكل من يوجه، أن ينتبه لهذه القلوب القاسية التي كثرت شكوى الأنباء والآباء من أذية الآباء والأمهات، الزوج يأتي بزوجته من أجل أن يدخل السرور على أبيه وأمه، من أجل أن يشرفه أبوه وتشرفه أمه أمام زوجه بكلمة طيبة بابتسامه، فلا يجد إلا العبوس ولا يجد إلا النفرة ولا يجد إلا القسوة والفظاظة، هذه أمور يجب تنبيه الناس عليها، الآباء والأمهات الذين فيهم قسوة على الأبناء خاصة في الأعياد، يعني يأتينا كم هائل من الأسئلة ومن فتاوى الناس بمسائل تدمي القلوب والله، الشاب تجده صالحًا دينًا خيرًا، يدخل على أبيه واصلًا للرحم يدخل بذكر الله، يقبل رأس أبيه يحترم أباه ويجله، فلا يجد إلا الاحتقار، ويدخل عليه الابن السفيه الطائش المتهتك في حدود الله المستخف بمحارم الله، فيقبل عليه ويضحك مع، ويباسطه، كل لماذا؟ لأن هذا على طاعة واستقامة وهذا على هوى وعلى شهوة.

ويل لهذا الأب الظالم الذي لا يخاف الله، وإلى متى نغفل عن تذكير الناس بمثل هذه المواقف، حتى إن البعض بدأ يتألم من استقامته، من هذه الأذية ومن هذا، خطب العيد ينبغي أن تنصب على مثل هذه التصرفات القاسية المؤلمة الجارحة، هذا يوم فرحة، هذا يوم إحسان ليس يوم إساءة، هذا يوم جبر خواطر وليس يوم كسر خواطر، يخرج الابن الصالح التقي المستقيم على طاعة الله ومحبته، بزوجة مستقيمة على طاعة الله ومحبته بالمهانة والمذلة والاحتقار، إذا تكلم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت