منكر ينصح فيه أبيه قامت الدنيا وقعدت، وسفهوه وبكتوه وأهانوه وأذلوه، بل ربما منعوه من زيارتهم.
أين الخطباء من تنبيه هؤلاء؟ ينبغي أن ينبهوا هؤلاء الآباء وهؤلاء الأمهات الجائرات الذين لا يخافون الله - عز وجل - في الرحم، ولا يبلونها ببلالها، ولا يتقون الله في صلاح الأبناء، وبالأخص في قضية الاستقامة والخير، هذه أمور ينبغي أن ينتبه لها وأن ينبه، إمام الحي عندك تنبهه، الخطيب في الحي عندك تنبهه، وهذا تكسب أجره، تقول له: ضاعت حقوق الأخيار، ينبغي على هؤلاء الآباء أن يستفيقوا من غفلتهم، وعلى هؤلاء الأمهات أن يستفقن من غفلتهن، يذكرن بالحقوق كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحقوق، إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول على المرأة: النساء أنهن أكثر حطب جهنم بضياع حق العشير، فكيف بأب أضاع حق ابن على طاعة الله ومحبة الله ومرضاته، وكيف بأب نصب العداء لابن مستقيم على طاعة الله ومحبة الله نصب العداء له ولزوجته ولأبنائه وبناته، ويجعل يوم العيد طريقًا للانتقام والأذية.
يذكر الخطباء، تذكروا هذه المواقف الجارحة المؤلمة، هذا ينبغي التنبيه عليه والحرص عليه، والناس في حاجة إليه، كذلك أيضًا العكس، الأبناء في أذيتهم للآباء والأمهات، فلا يصل أباه ولا يصل أمه إلا في ثالث العيد أو رابع العيد أو خامس العيد، ويزور الأبعدين ويترك الأقربين، كذلك قطيعة الأخ لأخيه والأخت لأختها، الناس في حاجة في خطب العيد أن يذكروا أنه يوم