فهرس الكتاب
وبما سبق يتبين جواز جراحة التجميل للحروق؛ لقيام الدليل المبيح، وسلامته من المناقشة.
جراحة البلاستيك التجميلية.
قد ينتج عن الحرائق تلف أعضاء من جسم المحترق كاليد والرجل وغيرهما. وفي العصر الحديث تمكن الأطباء من عمل أطراف وأجزاء صناعية تمثل العضو التالف بحيث يوضع مكانه. [1]
وهذا النوع من الجراحات التجميلية جائز في حالات الحروق.
يدل عليه:
الدليل الأول:
حديث عرفجة - رضي الله عنه - [2] قال: {أصيب أنفي يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذت أنفًا من ورق فأنتن عليّ، فأمرني رسول الله ¢ أن أتخذ أنفًا من ذهب} [3]
وجه الاستدلال:
أنه إذا جاز اتخاذ بدل العضو التالف بالتعدي، جاز اتخاذ بدل العضو التالف بالحرق من باب القياس عليه.
الدليل الثاني:
(1) انظر: أحكام تجميل النساء ص 374.
(2) عرفجة بفتح أوله والفاء بينهما راء ساكنة، وبالجيم. ابن أسعد بن كرب بن صفوان التميمي، كان من فرسان الجاهلية وشهد الكلاب، أسلم وصحب النبي ¢. وهو معدود في أهل البصرة - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب. ص 569. الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 484 - 485.
(3) رواه الترمذي -وهذا لفظه- في كتاب اللباس. باب ما جاء في شد الأسنان من ذهب. رقم (1770) 4/ 211. وقال:"حديث حسن غريب"ورواه النسائي في كتاب الزينة. باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفا من ذهب. رقم (5161) 8/ 163 - 164. ورواه أحمد في مسند عرفجة. رقم (19006) 31/ 344. وقال المحقق:"إسناده حسن". ورواه أبو داود في كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب. رقم (4232) 4/ 434. وانظر التلخيص الحبير 2/ 340. وحسنه الألباني في صحيح الترمذي 2/ 285.