فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 174

استدل أصحاب القول الثاني:

بحديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: وُجِدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ¢ {فنهى رسول الله ¢ عن قتل النساء والصبيان} [1]

وجه الاستدلال:

أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال من الأحوال، حتى لو تترسوا بهم، أو تحصنوا بحصن، أو سفينة، لم يجز رميهم ولا تحريقهم. [2]

وأجيب عنه:

بأن الحديث محمول على قتلهم قصدًا، لا تبعًا.

استدل أصحاب القول الثالث:

"أن شأن الذرية أن تكون في الحصن بخلاف السفن فيقلّ ذلك" [3]

وأجيب عنه:

بأن هذا التفريق يحتاج إلى دليل.

الترجيح:

الأقرب للصواب -والله تعالى أعلم- هو القول الأول؛ لقوة أدلته. ولأن القول بالمنع من رميهم حال تترسهم بصبيانهم ونسائهم، قد يعطيهم الفرصة لهم بتنظيم أنفسهم، واستعادة قوتهم. ولأنه"يثبت تبعًا ما لا يثبت استقلالًا" [4]

(1) رواه البخاري -وهذا لفظه- في كتاب الجهاد. والسير باب قتل النساء في الحرب. رقم (3015) ص 611. وروى مسلم نحوه في كتاب الجهاد. والسير باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب. رقم (1744) ص 957 - 958.

(2) انظر: نيل الأوطار 7/ 291.

(3) انظر: الخرشي 3/ 114.

(4) قاعدة فقهية نص عليها ابن رجب ' في قواعده. قاعدة (133) ص 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت