فهرس الكتاب
-الصورة الثالثة: استخدام النار في قتال الكفار إذا كانوا متترسين بأسرى مسلمين.
تحرير محل النزاع:
يجوز قتل الترس بلا خلاف إذا وجدت الضرورة لقتلهم. وذلك إذا لم يمكن الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس، وتحققت مصلحة كل المسلمين في ذلك قطعًا، وإلا يلزم منه ذهاب الترس، والإسلام، والمسلمين. [1]
واختلف العلماء رحمهم الله تعالى في قتالهم بالنار إن لم تكن ثمّ ضرورة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز قتالهم بالنار إلا إذا خيف على المقاتلين منهم. وهو قول الشافعية، [2] والحنابلة. [3]
القول الثاني: لا يجوز قتالهم بالنار مطلقًا. ولو خيف على المسلمين. [4] وهذا قول المالكية. [5]
القول الثالث: يجوز قتالهم بالنار. وهو قول الحنفية. [6]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول والثاني بأدلة منها:
الدليل الأول:
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن 16/ 189. مجموع فتاوى ابن تيمية 28/ 546.
(2) انظر: تحفة المحتاج 9/ 242. مغني المحتاج 6/ 32. نهاية المحتاج 8/ 65.
(3) انظر: شرح منتهى الإرادات 1/ 624.
(4) واستثنى الخرشي 3/ 114. إذا خفنا على أكثر المسلمين.
(5) انظر: المدونة 1/ 512 - 513. التاج والإكليل 4/ 544. حاشية الدسوقي 2/ 177. جواهر الإكليل 1/ 356. منح الجليل 3/ 149.
(6) انظر: المبسوط 10/ 32. بدائع الصنائع 7/ 107.