فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 174

قوله تعالى: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [1]

وجه الاستدلال:

أنه امتنع تعذيب الكافرين؛ لاختلاطهم بالمؤمنين. فدل على تحريم رمي الكفار إذا تترسوا

بأسرى مسلمين. [2] ويدخل في ذلك رميهم بالنار.

واعترض عليه من وجهين:

الأول: أن الآية"ليس فيها دليل على موضع الخلاف؛ لأنه إنما تدل على: إباحة ترك رميهم، والإقدام عليهم. فلا دلالة على حظر الإقدام عليهم، مع العلم بأن فيهم مسلمين" [3]

وأجيب عنه:

أن فحوى الآية يدل على الحظر؛ لقوله تعالى: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ}

فلولا الحظر ما أصابتهم معرّة. والمعرّة الإثم. [4]

الثاني: يحتمل أن يكون ذلك خاصًا بأهل مكة؛ لحرمة الحرم. [5]

وأجيب عنه:

أن الأصل الحمل على العموم، ولم يرد دليل يخص الحرم.

الدليل الثاني:

(1) سورة الفتح. الآية (25)

(2) انظر: المدونة 1/ 513. أحكام القرآن، لابن العربي 4/ 1707.

(3) أحكام القرآن، للجصاص 3/ 526.

(4) انظر: أحكام القرآن، للجصاص 3/ 526.

(5) انظر: أحكام القرآن، للجصاص 3/ 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت