فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 174

"أن التحرز من قتل المسلم فرض، وتحريق الحصون مباح والأخذ بما هو الفرض أولى" [1]

-وإنما أباحه أصحاب القول الأول في حال الخوف على المسلمين؛"لأن مفسدة الكف عنهم أعظم، ويحتمل هلاك طائفة؛ للدفع عن بيضة الإسلام" [2] كما تندرج هذه المسألة تحت قاعدة:"إذا تعارض مفسدتان روعي أعلاهما ضررًا بارتكاب أخفهما" [3] فمفسدة قتل الترس من المسلمين أخف من مفسدة قتل المسلمين، وذهاب بيضة الإسلام.

استدل أصحاب القول الثالث بأدلة منها:

الدليل الأول:

أن المنع من قتال الكفار بالنار لوجود أسرى مسلمين، بينهم يؤدي إلى تعذر قتال المشركين. [4]

الدليل الثاني:

أنه كما لا يمتنع تحريق حصون الكفار بكون النساء والولدان فيها، فكذلك لا يمتنع قتالهم بكون الأسير فيهم ولكن يقصدون الكفار. [5]

وأجيب عليه:

أن حرمة المسلم أعظم من حرمة أولاد الكفار ونساؤهم؛ فلا يصح القياس حينئذ.

الترجيح:

(1) المبسوط 10/ 32. وانظر: أحكام القرآن، لابن العربي 4/ 1708.

(2) تحفة المحتاج 9/ 242. وانظر: البيان 12/ 136.

(3) هذه نص قاعدة ذكرها السيوطي، في الأشباه والنظائر. ص 178. وانظر: الأشباه والنظائر، لابن نجيم. ص 89.

(4) انظر: المبسوط 10/ 32.

(5) انظر: المبسوط 10/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت