فهرس الكتاب
"أن التحرز من قتل المسلم فرض، وتحريق الحصون مباح والأخذ بما هو الفرض أولى" [1]
-وإنما أباحه أصحاب القول الأول في حال الخوف على المسلمين؛"لأن مفسدة الكف عنهم أعظم، ويحتمل هلاك طائفة؛ للدفع عن بيضة الإسلام" [2] كما تندرج هذه المسألة تحت قاعدة:"إذا تعارض مفسدتان روعي أعلاهما ضررًا بارتكاب أخفهما" [3] فمفسدة قتل الترس من المسلمين أخف من مفسدة قتل المسلمين، وذهاب بيضة الإسلام.
استدل أصحاب القول الثالث بأدلة منها:
الدليل الأول:
أن المنع من قتال الكفار بالنار لوجود أسرى مسلمين، بينهم يؤدي إلى تعذر قتال المشركين. [4]
الدليل الثاني:
أنه كما لا يمتنع تحريق حصون الكفار بكون النساء والولدان فيها، فكذلك لا يمتنع قتالهم بكون الأسير فيهم ولكن يقصدون الكفار. [5]
وأجيب عليه:
أن حرمة المسلم أعظم من حرمة أولاد الكفار ونساؤهم؛ فلا يصح القياس حينئذ.
الترجيح:
(1) المبسوط 10/ 32. وانظر: أحكام القرآن، لابن العربي 4/ 1708.
(2) تحفة المحتاج 9/ 242. وانظر: البيان 12/ 136.
(3) هذه نص قاعدة ذكرها السيوطي، في الأشباه والنظائر. ص 178. وانظر: الأشباه والنظائر، لابن نجيم. ص 89.
(4) انظر: المبسوط 10/ 32.
(5) انظر: المبسوط 10/ 32.