فهرس الكتاب
أن اللفظ ثبت بالخاء المعجمة {أن يخرّق} [1] وحينئذ، فلا دلالة في الحديث على الجواز.
وأجيب عنه:
بما قال ابن حجر [2] [3] بعد ذكره لروايات الحديث:"وأكثر الروايات صريح في التحريق فهو"
الذي وقع، ويحتمل وقوع كل منهما بحسب ما رأى من كان بيده شيء من ذلك""
استدل أصحاب القول الثاني:
بما جاء عن أبي موسى [4] - رضي الله عنه - أنه أتي بكتاب فقال: {لولا أنني أخاف أن يكون به ذكر الله عز وجل لأحرقته} [5]
وجه الاستدلال:
أنه امتنع عن الإحراق؛ خشية أن يكون في الكتاب المحرق ذكر الله تعالى، فكيف بإحراق المصحف.
وأجيب عنه:
(1) انظر: فتح الباري 9/ 25.
(2) أحمد بن علي بن محمد، أبو الفضل الكناني العسقلاني المصري. يلقب بشهاب الدين، شافعي المذهب. ولد في شعبان 773 هـ بمصر برع في علم الحديث وله فيها مصنفات جليلة منها:"فتح الباري"،"التلخيص الحبير"،"بلوغ المرام". توفي سنة 852 هـ. '. انظر الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، للسخاوي. الضوء اللامع لأهل القرن التاسع 2/ 36 - 40.
(3) انظر: فتح الباري 9/ 25.
(4) عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار. أبو موسى الأشعري. صاحب رسول الله ¢. قدم المدينة بعد فتح خيبر. كان حسن الصوت بالقرآن. فقّه أهل البصرة، وأقرأَهم. مات بالكوفة. وقيل: بمكة. سنة 42 هـ. وقيل سنة 44 هـ. وهو ابن ثلاث وستين سنة. - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب. ص 432 - 433. أسد الغابة 3/ 376 - 377. الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 211 - 214.
(5) رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف. رقم (821) 2/ 666. قال المحقق:"وفي إسناده طلحة بن يحيى وهو صدوق يخطئ".