فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 213

الشافعية [1] ، والمذهب عند الحنابلة [2] .

واستدلوا بأدلة منها:

1 ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس للقاتل من الميراث شيء [3] .

قالوا: وهذا عام يدخل فيه جميع أنواع القتل، ومنها القتل بالتسبب.

ونوقش هذا الإستدلال بما يلي:

الأول: أن في ثبوت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتًا يطمئن إليه القلب في تخصيص عموم آيات المواريث المؤكد التزامها بما سبق، ويكون للعبد حجة عند الله تعالى في منع ما جعله الله تعالى له ودفع الظلم عنه.

الثاني: إذا تقرر ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه يحمل على ما إذا كان القاتل متهمًا بقصد قتل مورثه ليرثه، فيكون من باب العام المراد به الخصوص بناء على ما تقتضيه قواعد الشريعة، وهذا له نظائر مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في مكة:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا" [4] أي: دمًا

(1) الأم 4/ 92، روضة الطالبين 6/ 31، نهاية المحتاج، 6/ 28.

(2) المغني، 9/ 152،الإنصاف 7/ 368.

(3) أخرجه الدارقطني في كتاب الفرائض، برقم 87، والبيهقي في كتاب الفرائض، باب لا يرث القاتل، برقم 12027، وقال الألباني: صحيح لغيره، إرواء الغليل 6/ 117 - 118.

(4) أخرجه البخاري في كتاب العلم باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب برقم 104، وفي كتاب جزاء الصيد باب لايعضد شجر الحرم برقم 1832، وفي كتاب المغازي باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح برقم 4295، ورواه مسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام برقم 1354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت