معصومًا.
الثالث: أن حديث منع القاتل من الإرث ليس على عمومه عند أكثر المحتجين به، حيث أخرجوا من عمومه ما إذا كان الوارث قتل مورثه بحق القصاص، ودفع الصائل، ورجم الزاني المحصن، ونحو ذلك [1]
2 ـ استدلوا بحديث عمرو بن شعيب [2] ، وفيه: أن رجلا من بني مدلج، يقال له قتادة، حذف [3] ابنه بالسيف، فأصاب ساقه فنزي في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم [4] على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فقال:
أعدد علي ماء قديد عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الإبل ثلاين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: ها أنذا،
(1) هذه المناقشات الثلاث ذكرها الشيخ محمد العثيمين ـ رحمه الله ـ، مجلة البحوث الإسلامية، العدد (65) ص 279 ـ 280.
(2) هو: عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، القرشي، وثقه أبو زرعة وآخرون، مات سنة 118، ميزان الاعتدال 3/ 263 ..
(3) معناه: رماه فقطعه، والحذف الرمي والقطع بالسيف والعصا، ومن رواه بالخاء فهو تصحيف، التمهيد لابن عبدالبر 14/ 236 ـ 237.
(4) هو: سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، يكنى أبا سفيان، مات في خلافة عثمان سنة 24 هـ الإصابة 2/ 19.