قال خذها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس لقاتل شيء [1] .
ويناقش هذا: بأن الحادثة والقصة مختلف في صحتها وضعفها، وعلى فرض صحتها وثبوتها، ففيها ما يدل على تعدي الأب، وبحثنا فيما لم يتعد أو يفرط، ولايبعد أن يقال: إن ماورد في الحديث داخل في القتل العمد، حيث إن الأب ضرب ابنه بآلة قاتلة وهي السيف، وأصاب موضعا قاتلا بدليل سريان الدم.
فإن قيل لو كان القتل عمدا لاقتص منه أمير المؤمنين.
فالجواب: إن عمر ـ رضي الله عنه ـ لا يرى أن يقاد الأب بابنه [2] .
3 ـ أنه حرم الميراث، سدا لذريعة القتل لئلا يتسرع بقتل مورثه، وهذا التعجل غير منضبط، فيناط الحكم بالوصف المنضبط وهو القتل [3] .
وأجيب عنه: بأن التهمة بعيدة في قتل الخطأ لاسيما إذا كانت من غير تعد أو تفريط، بخلاف القتل العمد فالتهمة ظاهرة فيه، ولأنه في مثل هذه الحوادث ـ أي حوادث السيارات ـ لا يضمن نجاته هو
(1) أخرجه ابن ماجة في كتاب الديات باب القاتل لا يرث، برقم 2646، وأخرجه مالك في كتاب العقول، باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه، برقم 1557،واللفظ له، وأخرجه البيهقي في كتاب الجراح، باب الرجل يقتل، برقم 12027، حسنة البوصيري وتعقبه الألباني، للإختلاف في قتادة، إرواء الغليل: 6/ 115 - 116.
(2) المغني 11/ 384.
(3) نهاية المحتاج، 6/ 28.