أو وطئته فمات أو كسر مثلًا لم يضمن السائق دية ولا قيمة، ولو انقلبت بسبب ذلك، فمات، أو كسر من فيها، أو تلف ما فيها، لم يضمن، وكذا لو انقلبت بسبب ذلك على أحد أو شيء، فمات أو تلف، فلا ضمان عليه؛ لعدم تعديه وتفريطه، قال الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [1] .
وإن فرط السائق في تعهد سيارته، أو زاد في السرعة أو في حمولتها، أو نحو ذلك - ضمن ما أصاب من نفس ومال، وإن سقط شيء من السيارة ضمنه إن كان في حفظه بأن كان موكولًا إليه، إلا أن عليه شده بما يصونه ويضبطه، وإن سقط أحد منها لصغره وليس معه قيم فأصيب ضمن ذلك لتفريطه.
ولقد سئل الشيخ عبدالرحمن السعدي ـرحمه الله ـ بما يلي:
ما حكم ضمان ما تتلفه السيارات أو يتلف من جرائها من نفس أو مال؟
فأجاب ـ رحمه الله ـ ينبغي في مثل هذه المسائل وشبهها أن تبنى على الأصول الفقهية ليكون أخذها منها متسيرًا. فنقول لا يخلو الإتلاف المذكور إما أن يكون عمدًا مثله يقتل غالبًا أو خطأ ولا يخلو الخطأ إما أن يحصل بتفريط من السائق والمدبر أو تعد , أولا يخلو إما أن يكون إتلاف من السيارة وصاحبها , أو يكون تلفًا بغير إتلاف. أما إذا كان الإتلاف عمدًا
(1) سورة البقرة، الآية (286) .