فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 213

عدوانًا , ومثله يقتل غالبًا فإنه يدخل في أحكام القتل العمد الموجب للقصاص أو الدية على حسب شروطه المذكورة في كتب الفقه , وهي معروفة , وكذلك إتلاف الأطراف والجروح كما هو معروف وأما إن كان الإتلاف للنفوس المحترمة خطأً أو عمدًا لا يتقل مثله غالبًا ففيه الدية وهو داخل في كلام الأصحاب الحنابلة رحمهم الله وهنا لا فرق بين إتلاف النفوس والأموال ...

وإنما مثلًا الصبيان ونحوهم إذا تعلقوا بها , فسقطوا منها أو نزلوا اختيارًا , وتلفوا من شدة جريها , وصاحب السيارة لا يعلم بذلك , لعل الجواب: فلا ضمان. وأما إن تعلق صبي أو غيره , وعلم به صاحب السيارة , السائق , أو من له قدرة على منع سير السيارة في تلك الحال , فأجراها حتى تلف المتعلق فإنه وإن لم يكن له تسبب في ابتداء الأمر , فإنه بعدما علم وجود ذلك الصبي ونحوه ي سيارته عليه أن يفعل الأسباب المانعة من تلفه , فإن لم يفعل , كان فلا ضمان علي , فيقال له: وأنت بعدما علمت يجب عليك أن تسعى له في سبب السلامة , ويحرم عليك أن تعينه على سبب العطب. وأما من ركب في السيارة بأجرة أو غيرها ثم نزل منها وهي تسير , فحصل بذلك عطب أو تلف. فلا ضمان على السائق لأنه لم يعلم بنزوله , وهو الذي جنى على نفسه وأما إذا أمره السائق أو غيره بالنزول وهي تسير , وهو جاهل لا يدري , ثم نزل فإن القائل له قد غره , فعليه ضمانه , فهذه المسائل وما أشبهها ينبغي لأهل العلم أن يطبقوها على الكلام الكلي للأصحاب , وينظروا ما يطابقه وينطبق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت