فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 213

ليتم لهم معرفة مأخذ الصور , ويسهل عليهم تطبيق الحوادث الجزئيات على النصوص الكليات , ولا يأخذ المسائل مجردة عن الأصل الذي أخذت عنه فإن هذا قصور , ولا تكاد الجزئيات في هذه الحال تثبت في الذهن , ولا يزال الإشكال عند طالب العلم قائمًا , فإن أهل العلم رحمهم الله وجزاهم عن المسلمين خير الجزاء , قصدوا في كلماتهم المحكمة الكلية أن تحيط بجميع ما يحدث من الجزئيات , ولهذا لا يكاد البصير أن يجد مسالة خارجة عن دخولها في عباراتهم , نسأل الله أن يفتح علينا وعليكم كما فتح على أوليائه , فعليك بهذا الأصل النافع فإنه يقضي لك حاجات كثيرة [1] .

ومن الأسئلة التي وردت للشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ هذا السؤال: قدر الله سبحانه وتعالى علي بحادث انقلاب سيارة كنت أقودها بنفسي , وكانت عائلتي معي في السيارة , وتوفيت زوجتي على أثر انقلاب السيارة , وأنا حدثت لي كسور بليغة أرجو إفادتي هل علي كفارة صيام أو صدقة , أو خلاف ذلك لقاء وفاة زوجتي في هذا الحادث؟

فأجاب: اذا كنت ما فرطت في سيرك , ولا في شيء من متطلبات سيارتك , وأن الحادث حصل ووضع سيارتك وصحتك عادي , فلى شيء عليك لعدم ثبوت تسببك في الحادث , وأما إن كان الواقع تسبب عن شيء مما ذكر فعليك الكفارة , وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين , لقوله سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ

(1) الفتاوى السعدية ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ السعدي 7/ 406 ـ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت