القول الثاني:
يجوز شرعا إعادة ما قطع بحد [1] .
وقيد الدكتور وهبة الزحيلي الجواز في حال ثبوت الحد بإقرار الجاني، أو بتوبة الجاني إذا ثبت موجب الحد بالشهادة [2] .
القول الثالث:
التوقف [3] .
والراجح:
هو القول الأول، فإن الأدلة ظاهرة القوة، لما في الإعادة من الذهاب بمعالم العقوبة على الجريمة، ويتبع ذلك إضعاف معنى الزجر والردع والعظة والاعتبار، وهو مناف لكمال الجزاء والنكال، كما في قوله تعالى في عقوبة السارق: {جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ} [4] ، وقال سبحانه وتعالى في عقوبة المحاربين: {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا} [5] ، فبإقامة الحد عليه، يزول من نفسه الخبث الذي بعثه على الجريمة، والذي
(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2295.
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2217.
(3) انظر: ص 36.
(4) سورة المائدة: الآية 38.
(5) سورة المائدة: الآية 33.