يظن أن عمل الجناية أرسخه في نفسه إذ صار عمليا بعد أن كان نظريا، ومع إعادتها لا يتحقق هذا [1] ، والله تعالى أعلم.
حد السرقة
قرار رقم (136)
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبع هداه .. وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته السابعة والعشرين العادية المنعقدة بمدينة الرياض ابتداء من 6/ 6/1406 هـ قد ناقش الموضوع المتعلق بحكم إعادة اليد المقطوعة في حد إلى صاحبها بعملية جراحية، وكان قد سبق للمجلس أن بحث هذا الموضوع في دورته السادسة والعشرين ورأى إعداد بحث فيه يتضمن كلام أهل العلم في الموضوع ثم يعاد عرضه في الدورة السابعة والعشرين، وقد تم إعداد البحث المطلوب واستمع المجلس إلى خلاصته، ولما كان تشريع الله سبحانه وتعالى للحدود والتعزيرات تحقيقًا لمقاصد الشريعة وحفظًا لمصالح العباد، وأن في الحدود والتعزيرات ردعًا للناس وزجرًا لهم عن ارتكاب الجرائم الموجهة لها والمؤدية إليها وحفظًا للأمن العام وبعثًا للطمأنينة في النفوس واستقرارًا لأوضاع الحياة ومنعًا للهرج والاضطراب في المجتمع إلى غير ذلك مما تصير به العيشة هنيئة والحياة سعيدة حضرًا وسفرًا، ولذلك شرع إعلان هذه العقوبات ليتحقق أثرها في الجاني وغيره ممن شاهد الحد أو بلغته إقامته، لهذا
(1) مقاصد الشريعة الإسلامية، لمحمد الطاهر بن عاشور ص 381 ـ 382.