فهرس الكتاب
مطلقًا أو لا؟
وقسم الفقهاء ـ رحمهم الله ـ المرض إلى نوعين:
النوع الأول: المرض الذي يرجى برؤه.
والنوع الثاني: المرض الذي لا يرجى برؤه.
النوع الأول: المرض الذي يرجى برؤه:
والمرض الذي يرجى برؤه: هو المرض الذي يؤمل شفاؤه، فهو غير ميئوس منه، وينتظر زواله وذهابه.
وقد اختلف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في إقامة الحد إذا كان جلدًا، على من كان مريضًا مرضًا يرجى برؤه، على قولين:
القول الأول:
أن الحد يؤجل عنه حتى يبرأ من مرضه.
وهذا القول ذهب إليه، جمهور أهل العلم من الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وبعض الحنابلة [4] ، وهو اختيار الشيخ السعدي [5] وابن عثيمين [6] رحمهما الله تعالى.
(1) بدائع الصنائع 7/ 59، المبسوط 9/ 100.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 322، منح الجليل 4/ 500.
(3) الأم 6/ 136، نهاية المحتاج 7/ 434، روضة الطالبين 10/ 99.
(4) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 192، الكافي لابن قدامة 4/ 211.
(5) المختارات الجلية من المسائل الفقهية، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السعدي 4/ 181.
(6) شرح ابن عثيمين لحد الزنا من بلوغ المرام"مخطوط ولم يطبع بعد"