فهرس الكتاب
أدلة أصحاب هذا القول:
1 -أن عليا - رضي الله عنه - خطب فقال: يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت، إن أنا جلدتها، أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أحسنت) [1] . وفي رواية زاد في الحديث (أتركها حتى تماثل) [2] .
قال النووي- رحمه الله:
فيه أن الجلد واجب على الأمة الزانية، وأن النفساء والمريضة ونحوهما يؤخر جلدهما إلى البرء [3] .
2 -أنه لو توالى عليه حدان فاستوفي أحدهما لم يستوف الثاني حتى يبرأ من الأول [4] .
3 -ولأن في تأخيره، إقامة الحد على الكمال من غير إتلاف فكان أولى [5] .
4 -أن القصد من إقامة الحد هو التأديب والردع وليس القتل
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب تأخير الحد على النفساء برقم 4425.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب تأخير الحد على النفساء برقم 4426.
(3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للنووي 11/ 212.
(4) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 193.
(5) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 193.