فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 213

والإتلاف [1] ، وفي إقامة الحد على المريض الذي يرجى برؤه قتل له، لأنه ربما ينضم ألم الجلد إلى ألم المرض فيؤدي إلى الإتلاف، والحد إنما يقام على وجه يكون زاجرًا لا متلفًا [2] .

القول الثاني:

أن الحد لا يؤجل عنه وإنما يقام عليه ويكون بأطراف الثياب.

وإليه ذهب الحنابلة [3] وهو المذهب عندهم، والظاهرية [4] ، وهو قول إسحاق بن راهويه [5] ،وأبي ثور [6] .

واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:

1 -ما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه أقام حد شارب الخمر على قدامه بن مظعون [7] في مرضه ولم يؤخره وانتشر ذلك بين الصحابة فلم ينكروه

(1) المختارات الجلية من المسائل الفقهية، ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات السعدي 4/ 181.

(2) نهاية المحتاج 7/ 434.

(3) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 193، كشاف القناع 6/ 82، حاشية الروض المربع 7/ 308.

(4) المحلى 11/ 176.

(5) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 193.

(6) هو: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي، كان واحدًا من العلماء الأعلام والثقات المأمونين، كان على مذهب أبي حنيفة، ولما قدم الشافعي بغداد تبعه، ولم يزل على ذلك حتى توفي سنة 246 هـ، وفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 7.

(7) هو: قدامة بن مظعون بن حبيب القرشي، أبو عمرو، أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر الهجرتين، مات سنة 36 هـ، الإصابة 3/ 219 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت