فهرس الكتاب
فكان إجماعًا [1] .
وقد أجيب عن هذا الدليل:
أ - أنه خلاف ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث علي - رضي الله عنه - [2] .
ب - أن الذي ورد عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم قالوا لعمر - رضي الله عنه - حينما هم بجلد قدامة: (لا نرى أن تجلده ما كان مريضًا فسكت عمر - رضي الله عنه - عن ذلك أيامًا ثم أصبح يومًا وقد عزم على جلده فقال لأصحابه: ما ترون في جلد قدامة؟ قالوا: لا نرى أن تجلده ما دام وجعًا. فقال عمر - رضي الله عنه:لأن يلقى الله تحت السياط أحب إلي من أن يلقاه في عنقي ... ) [3] .
فعمر - رضي الله عنه - خالف رأي الصحابة فكيف يقال: إنه إجماع.
ويحتمل أن قدامة كان مرضه خفيفًا لا يمنع من إقامة الحد عليه [4] .
2 ــ قالوا: إن الحد واجب، فلا يؤخر ما أوجبه الله بغير حجة [5] .
وأجيب عنه: أنه أخر بما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حجة، كما
(1) أخرجه البيهقي في كتاب الأشربة والحد فيها، باب من وجد منه ريح شراب أو لقي (8/ 315) ، وعبدالرزاق في كتاب الأشربة، باب من حد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، (9/ 241) ،وصححه ابن حجر، فتح الباري 13/ 151.
(2) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 194.
(3) تقدم تخريجه في ص 115.
(4) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 194.
(5) المقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف 26/ 194.