فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 213

في حديث علي المتقدم.

الترجيح:

والراجح هو قول جمهور أهل العلم من أن جلد الحد لا يقام على المريض الذي يرجى شفاؤه وإنما يؤخر عنه حتى يشفى.

لحديث علي - رضي الله عنه - في جلده الأمة التي زنت - وكانت نفساء - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أحسنت أتركها حتى تماثل" [1] . . فهو صريح في تأخير الحد عن المريض الذي يرجى برؤه لأن النفاس نوع مرض يرجى برؤه ولأن المقصود من جلد المحدود الردع والزجر والاستصلاح وليس التعذيب والإهلاك.

النوع الثاني: المرض الذي لا يرجى برؤه:

أن الحد لا يسقط عنه بل يقام عليه مخففًا في الحال ولا يؤخر وذلك بأن يضرب بسوط يؤمن معه التلف كالقضيب الصغير وطرف الثوب فإن خيف عليه في مثل حد الزنا جمع ضغث [2] فيه مائة شمراخ [3] فضرب به ضربة واحدة.

وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية [4] والشافعية [5]

(1) تقدم تخريجه، ص 115.

(2) الضغث هو: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس، القاموس المحيط ... ص 219.

(3) الشمراخ هو: العثكال عليه بسر أو عنب، القاموس المحيط ص 325.

(4) بدائع الصنائع 7/ 59، المبسوط 9/ 100، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق 3/ 174.

(5) الأم 6/ 136، نهاية المحتاج 7/ 434، روضة الطالبين 10/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت