1 ـ أن هذا مقتضى المماثلة في القصاص، والمماثلة تكون في الكم والكيف، فإذا أبان الجاني عضو المجني عليه على الدوام، فالمماثلة في الكيفية تقتضي إبانة عضو الجاني على الدوام [1] .
2 ـ ولأن القصاص وضع للشين، ولا يتحقق هذا مع تمكنه من إعادته [2] .
والذي يظهر لي رجحانه، هو القول الثاني لقوة ما بني عليه من استدلال، وضعف ما استدل به الآخرون، والله تعالى أعلم.
وبناء على ما تقدم: فإن الجاني لو أعاد ما قطع منه ولم يرض المجني عليه بذلك، فعلى ما رجحناه يحق للمجني عليه مطالبة القود والقصاص مرة ثانية [3] ، وعلى القول الآخر ليس له ذلك [4] .
(1) كشاف القناع 5/ 2934.
(2) تفسير القرطبي 6/ 199.
(3) كشاف القناع 5/ 2934.
(4) الأم 6/ 73.