حق [1] .
ويناقش: بأن القصاص لم يستوف كاملا، لأن الإبانة حصلت للمجني عليه على الدوام، ولم تحصل في حق الجاني، فلم توجد المماثلة وهذا جور في القصاص.
2 ـ و قياسا على ما لو قلعت سنه فنبتت له سن أخرى.
وأجيب عنه: بأنه قياس مع الفارق، فالسن عظم متولد بخلاف غيره.
القول الثاني:
يحق للمجني عليه منعه، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة [2] , وإليه ذهب الثوري [3] ، وإسحاق بن راهويه [4] ، ونسبه ابن المنذر [5] لأحمد [6] ، وبه صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي [7] .
واستدلوا بما يلي:
(1) الأم 6/ 73، المغني 11/ 543،روضة الطالبين 10/ 197.
(2) المغني 11/ 543،الإنصاف 10/ 100،كشاف القناع 5/ 2934.
(3) هو: سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، كان إماما في علم الحديث وغيره من العلوم، توفي سنة 161 هـ. شذرات الذهب 1/ 250.
(4) هو: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، كان إماما من أئمة المسلمين، كما قال عنه الإمام أحمد، توفي سنة 230.
(5) هو: أبوبكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، كان فقيهًا مجتهدًا، وكان شيخ الحرم بمكة، توفي سنة 309 هـ وله عدة مصنفات منها الإجماع، والإشراف، انظر: طبقات الفقهاء للشيرازي 89،.
(6) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي 6/ 199.
(7) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ع 6 ج 3 ص 2301.